فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 46

وبعدها أمر بالهجرة (1) إلى المدينة . والهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام ، وهي باقية إلى أن تقوم الساعة ، والدليل قوله تعالى: { إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنْتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ـ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفًِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ـ فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا } وقوله تعالى: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } .قال البغوي ـ رحمه الله ـ سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا ، ناداهم الله باسم الإيمان .والدليل على الهجرة من السنة: قوله ـ صلى الله عليه وسلَّم-:"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها".

(1) ثم هاجر إلى المدينة بعد ما اشتد عليه أذى قريش له ولأصحابه ، فأذن الله له بالهجرة من مكة ؛ لأجل أذى وظلم قريش ، إلى المدينة إلى الأنصار وقد بايعوه في موسم الحج على أن ينتقل إليهم وينصروه ـ رضي الله عنهم وأرضاهم ـ . فلما تمت البيعة وأذن الله له بالهجرة هاجر إليهم . وكان بعض أصحابه قد هاجر قبل ذلك إلى الحبشة ومكثوا عند النجاشي مدة . ثم هاجر بقيتهم إلى المدينة . فلما استقر بالمدينة جاء الذين في الحبشة إلى المدينة ، واستقر الجميع في المدينة ، والحمد لله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت