فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 46

والناس إذا ماتوا يبعثون (1)

(1) والناس إذا ماتوا يبعثون ، كما قال تعالى: { وَاللهُ أَنْبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ـ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا } . وقال تعالى: { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنْ لَنْ يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ } . وقال تعالى: { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَواتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى } ، فهم محاسبون ومجزيون يوم القيامة ، ويعطون كتبهم بأيمانهم وشمائلهم ، فالسعيد يعطى كتابه بيمينه ، والشقي يعطى كتابه بشماله . السعيد يرجح ميزانه ، والكافر يخف ميزانه ، وأصحاب المعاصي على خطر فقد يرجح ميزانهم بالتوبة ، أو بعفو الله ، أو بالحسنات ، وقد يخف ميزانهم فيكونوا من أهل النار ، فيعذبون فيها ما شاء الله ، ثم يخرجهم الله من النار بسبب موتهم على الإسلام . فالواجب على كل مكلف أن يحذر سيئات العمل ، وأن يلزم التوبة والاستقامة؛ لأنه لا يدري متى يهجم عليه الأجل . فالحزم كل الحزم أن يأخذ المسلم بالعزيمة ن ويجاهد نفسه حتى يستقيم على الحق، والتوبة النصوح من جميع الذنوب= =، حتى إذا هجم عليه الأجل ؛ إذا هو على خير عمل ، وعلى استقامة ؛ فيفوز بالسعادة والنجاة يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت