فهرس الكتاب
.والدليل قوله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمان بالله .قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ، والطواغيت كثيرون ، ورؤوسهم خمسة: إبليس ـ لعنه الله ـ ، ومن عبد وهو راض ، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه ، ومن ادعى شيئا من علم الغيب ، ومن حكم بغير ما أنزل الله ، والدليل قوله تعالى: { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَّكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .
وهذا هو معنى لا إله إلا الله ، وفي الحديث:"رأس الأمر (1) "
(1) وفي الحديث"رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله". فعلى جميع المكلفين أن يوحدوا الله ، ويعبدوه دون كل ما سواه ، وأن يكفروا بالطاغوت وينكروا عبادته ، ويلتزموا بالتوحيد ، واتباع شريعته ـ سبحانه وتعالى ـ ، وتعظيم أمره ونهيه . و"رأس الأمر": يعني رأس الدين هو الإسلام ، يعني شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله . فمن التزم بها دخل الإسلام . وعموده الصلاة: وهي الركن الثاني ، وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين ، ثم يلي ذلك الزكاة، والصيام ، والحج ، وبقية أوامر الله ."وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"؛ لأن به صيانة الدين وحمايته ، وبه دعوة الناس إلى دين الله وإلزامهم بالحق . فهو ذروة سنامه ـ من جهة ما تضمنه من حماية الدين والدعوة إلى الحق . والله أعلم .
( ) أعده بعض طلبة العلم، وحول إلى صورة (Word) بواسطة موقع أبي عبدالله الآجري لطلب العلم والمتون العلمية، تم الانتهاء منه صبيحة يوم الجمعة 15 جمادي الثانية 1426هـ.