قال الشافعي (1) ـ-رحمه الله تعالى-: لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم (2) .
وقال البخاري (3) -رحمه الله تعالى-: (باب) العلم قبل القول والعمل ، والدليل: قوله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } ؛ فبدأ بالعلم قبل القول والعمل .
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) الشافعي: هو الإمام المشهور ، أحد العلماء الكبار ، وأحد الأئمة الأربعة ، وهو محمد بن إدريس الشافعي المطلبي ، المولود سنة خمسين ومائة ، وتوفي سنة أربع ومائتين .
(2) يقول- رحمه الله-: لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ، وفي رواية:
"لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم"؛ أي لو نظروا فيها وتأملوا فيها لكانت كافية في إلزامهم بالحق ، وقيامهم بما أوجب الله عليهم ، وترك ما حرمه عليهم ؛ لأن الله بين أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هم الرابحون ، ومن سواهم خاسر ، وهذه حجة قائمة على وجوب التواصي ، والتناصح ، والإيمان والصبر ، والصدق ، وأنه لا طريق للسعادة والربح إلا بهذه الصفات الأربع: إيمان صادق بالله ورسوله ، وعمل صالح ، وتواص بالحق ، وتواص بالصبر .
(3) البخاري: هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ، من بخارى في الشرق الأوسط . ولد سنة أربع وتسعين ومائة ، في آخر القرن الثاني ، ومات سنة ست وخمسين ومائتين في وسط القرن الثالث . كان عمره اثنتين وستين سنة . وهو صاحب الصحيح ، وله مؤلفات أخرى عظيمة نافعة ـ رحمه الله ـ . يقول: باب: العلم قبل القول والعمل ؛ لقول الله سبحانه: { فَاعْلَمْ أنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ } ؛ فبدأ بالعلم قبل القول والعمل . فالإنسان عليه أن يتعلم أولا ، ثم يعمل ؛ فيتعلم دينه ، ويعمل على بصيرة ، والله أعلم .