فهرس الكتاب
قال (وأعجب من ذلك قول بعضهم { والتين } أبو بكر { والزيتون } عمر { وطور سينين } عثمان { وهذا البلد الأمين } علي)
وهذا ذكره بعض السلف ورواه الطبري في تفسيره وهذا لاشك أنه منكر وتكلف وباطل وتعجب الشيخ من هذا وإن كان ورد عن الحسن رضي الله تعالى عنه حتى عن الحسن ما يثبت ولكنهم يرونه عن الحسن بأسانيد ضعيفة والتين والزيتون وطور سينين معروف عند لغة العرب وهذا من التكلف .
قال ( وأمثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحاله )
كما تقدم هذا لا يدل عليه اللفظ بحال .
قال ( فإن هذه الألفاظ لا تدل على هؤلاء الأشخاص وقوله تعالى( والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا ) كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها النحاة خبرًا بعد خبر والمقصود هنا أنها كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه )
لأن من فسر تكلف والذين معه قال المفسر المراد به أبو بكر أشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعًا سجدًا علي , وهذه كلها صفات لموصوف واحد , كلها صفه وتكلف .
قال ( ولا يجوز أن يكون كل منها مرادًا به شخص واحد ولا يجوز أن يكون كل منها مرادا به شخص واحد و تتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولهم إن قوله { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } أريد بها علي وحده وقول بعضهم: إن قوله { والذي جاء بالصدق وصدق به } أريد بها أبو بكر وحده )
كونه يحصر الذي جاء بالصدق وصدق به هو أبو بكر وحده هذا خطأ هذا شامل والحصر هذا يحتاج إلى دليل وكذلك قوله إنما وليكم الله ورسوله المراد علي وحد هذا يحتاج إلى دليل .