فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 129

أخطأ في الدليل بأنه فسره بغير المراد وأخطأ في المدلول بأنه أتى بمعنى ليس عليه السلف الصالح ونأخذ من هذه الجملة فائدة بأنه من أتى بتفسير يخالف ما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين رحمهم الله فنقول بأن هذا التفسير بدعة ولكن إن كان مجتهدًا فنقول كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ) فنقول هذا مغفور له اجتهاده كما ذكر الشيخ رحمه الله , وذكر الشيخ العلة في متابعة الصحابة والتابعين فقال:

الوجه الأول: نعلم أن القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم ولم يهجروه .

الوجه الثاني: أنهم أعلم بتفسيره ومعانيه .

الوجه الثالث: أنهم أعلم بالحق الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهم أقرب من مشكاة النبوة وكلما كانوا أقرب كانوا أقرب لإصابة الحق خصوصًا الصحابة لأنهم عاصروا التنزيل وشاهدوه واستمعوه .

فهذه ثلاثة أوجه تجعل من خالف مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين أنه بدعة .

وقد تقدم لنا في أصول الفقه في الإجماع أنه إذا أجمع الصحابة أو التابعون في تفسير آية هل يجوز إحداث تأويل آخر للأيه أو لا يجوز ؟ قلنا بأنه لا يجوز لأن في هذا نسبة الأمة في الغفلة عن الحق أي كيف غفل الصحابة عن هذا التفسير أو كيف غفل التابعون عن هذا التفسير .

قال (ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها: إما عقلية وإما سمعية كما هو مبسوط في موضعه)

وهذا كما أشار الله عز وجل في سورة آل عمران ( هو الذي أنزل عليه آيات بينات هن أم الكتاب وآخر متشابهات ) فهؤلاء الذين يخالفون تفسير الصحابة والتابعين لهم شبهه يعتمدون عليها وهذه الشبهة قال الشيخ رحمه الله إما أن تكون عقليه وإما أن تكون سمعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت