فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 129

وقول الشافعي كل ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن هذا ليس على إطلاقه لأنه يوجد أشياء أوحيت إليه في أشياء اجتهد فيها وأقر عليه وفي أشياء اجتهد فيها ولم يقر عليها , المهم أن تدبر معاني القرآن هذا مهم جدًا وهو كما ذكرنا أن القرآن هو أم العلوم وأساسها ومصدرها والله عز وجل يقول ( كتاب أنزلناه إليك مباركًا ليدبروا آياته ويتذكر ألوا الألباب ) .

قال (والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه فإن لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: [ بم تحكم ؟ قال بكتاب الله قال: فإن لم تجد ؟ قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد ؟ قال أجتهد رأيي قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ] وهذا الحديث في المساند والسنن بإسناد جيد )

هذا الحديث في المسانيد والسنن بإسناد جيد فالشيخ رحمه الله تابع للخطيب في هذا في كتابه الفقيه و المتفقه وكذا ابن القيم ينتصرون لهذا الحديث إنما انتصروا له لأنه يوافق القاعدة في الشريعة أن الإنسان يحكم في كتاب الله فإن لم يجد فبسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم تكن لا في الكتاب ولا في السنة فإنه يجتهد رأيه ومعنى ذلك أنه يجتهد تطبيق الواقعة على نصوص الكتاب والسنة .

قال ( وتفسير ابن عطية وأمثاله أتبع للسنة والجماعة وأسلم من البدعة من تفسير الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل فإنه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد بن جرير الطبري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت