فهرس الكتاب
هذا الطريق الثاني من طرق تفسير القرآن بالقرآن وليس هناك كتاب جامع تفسير القرآن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجد وقد ذكروا أن الترمذي في السنن هو أطول أهل السنن في التفسير يعني في ذكر تفسير القرآن في السنة كذلك أيضًا ممن أجاد في هذا الموضوع ابن العربي المالك وكذلك أيضًا السيوطي في كتابه ( الدر المنثور ) هذا من أجمع المراجع في تفسير القرآن بالسنة , والسيوطي أيضًا له فصل في كتابه الإتقان وذكر فيه الأحاديث التي وقف عليها وقد فسرت القرآن , جاء بعض المتأخرين الآن وفسر القرآن بالسنة وهو نقل من كلام السيوطي ولكنه خرج الأحاديث سماه ( صحيح المسند في تفسير القرآن بالسنة ) .
قال ( بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن )
هذا ذكره الشافعي في مقدمة كتابه الأم وذكر عن شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله ندمت على أنني لم أستغل كثير من وقتي في تدبر معاني القرآن أو كلمة نحوها , لا شك أن القرآن أنه هو أهم العلوم وأساسها ومصدرها .
وقوله وكل ما حكم به رسول الله فهو من ما فهمه من القرآن كما سيأتي قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه والله عز وجل يقول إن هو إلا وحيُ يوحي .
قال ( قال الله تعالى( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تك بالخائنين خصيما ) وقال تعالى { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } وقال تعالى { وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ] يعني السنة والسنة أيضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لأنها تتلى كما يتلى وقد استدل الإمام الشافعي وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك )