فهرس الكتاب
وهذا مثل القرطبي والثعلبي يحكي الخلاف ولا ينبأ عن الصحيح , أما الطبري يحكي الخلاف ويرجح وابن عطية وابن كثير يحكي الخلاف ويرجح .
قال (فإن صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب أو جاهلا فقد أخطأ)
وعلى هذا أن من الأمانة العلمية للعالم والمعلم إذا أورد الخلاف أنه يأتي بكل الأقوال واستيعاب الأقوال هذا ليس على إطلاقه وهذا لا يمكن أن يحيط به إنسان قد يكون في المسألة أربعين قول مثل خلاف العلماء في تعيين ليلة القدر ومثل قول أنتي على حرام هذا وصل إلى عشرين قول . ولا شك أن بعض الأقول تكون باطلة ومثل الخلاف في تعيين الصلاة والوسطى ما هي نقول هذا يكون بالجملة وليس في جميع السور لكن يذكر الخلاف التي تعضده الأدلة قد تكون هناك أقوال ضعيفة لا حاجة إليها ولا يعتبر ذلك نقصًا ولكن كونه يترك قول قائم وله دليلة هذا الصحيح النقص فقوله هذا ناقص هذا ليس على إطلاقه لأنه قد يترك بعض الأقوال لأنها ضعيفة لا حاجة إليها .
قال (كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته أو حكى أقوالا متعددة لفظا ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوبي زور والله الموفق للصواب)
كالرازي مثلًا وهنا يعني أنه يرجع إلى قولين أو يرجع إلى قول واحد وهذا يدل لما أشرنا إليه من الاستغراق بها .
فصل
في تفسير القرآن بأقوال التابعين
قال (إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر فإنه كان آية في التفسير)
عندما ذكر الطريقة الرابعة في تفسير القرآن بأقوال التابعين وذكر قال رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين مثل مجاهد ابن جبر فهو كما ذكر الشيخ آية في التفسير وهو من تلامذة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وسيأتي .
قال ( حدثنا أبان بن صالح بن عمير عن مجاهد )