فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 129

يعني مادام أنه ما يخالف الشرع يقول الشيخ هذا جائز وذكر الشيخ أنه يبقى للإستشهاد لا للاعتقاد , وقلنا أنها ما تنقل في التفسير لأن بعض المفسرين يغرق ويكثر من ذلك كالثعلبي وغيره والصحيح لأنه كما ذكر الشيخ أحمد شاكر .

قال (كما قال تعالى { سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا } فقد اشتملت هذه الآية الكريمة على الأدب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فإنه تعالى أخبر عنهم في ثلاثة أقوال ضعف القولين الأولين وسكت عن الثالث فدل على صحته إذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم أرشد إلى أن الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا { قل ربي أعلم بعدتهم } فإنه ما يعلم بذلك إلا قليل من الناس ممن أطلعه الله عليه فلهذا قال { فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا } أي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فإنهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب)

وهذا ما ذكر الشيخ يصلح بالقسم الأول فنقول الصواب عددهم سبعة وثامنهم كلبهم هذا دل القرآن على ذلك .

قال (فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلاف: أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام وأن ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الأهم)

ينبغي المبتدأ أن لا يشغل نفسه في الخلافات والمطولات التي طائل تحتها وإنما يعنى بالأصول .

قال (فأما من حكى خلافا في مسالة ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص إذ قد يكون الصواب في الذي تركه)

هذا مثاله مثل الزمخشري يذكر قول المعتزلة فقط ويستدل لهم هذا لا شك أنه ناقص أشد النقص .

قال ( أو يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الأقوال فهو ناقص أيضًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت