فهرس الكتاب
هذا حديث ضعيف كما ذكرنا أن الحديث له طرق لكنه ضعيف والقول بالتفسير بالرأي أن يقول بلا دليل كما ذكر ابن القيم رحمه الله .
قال (وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم وهكذا روى بعض أهل العلم عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا في أن يفسر القرآن بغير علم )
ذكر المؤلف رحمه الله الدليل من السنة على التحريم التفسير بالرأي .
قال (وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم أنهم فسروا القرآن فليس الظن بهم أ نهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم)
بل الظن أنهم فسروا بعلم تقدم أن مجاهد عرضت القرآن من فاتحته إلى خاتمته على ابن عباس ثلاث مرات وأيضًا أخذ عن ابن مسعود .
قال (فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما أمر به)
والله عز وجل يقول ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسئولا ) وقال ( وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) .
قال (فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان قد أخطأ لأنه لم يأت الأمر من بابه)
يقول الشيخ إذا فسر القرآن بالرأي حتى ولو أصاب المعنى في الباطل فإنه قد أخطأ في الظاهر لكن استثنى هذا ما إذا كان على سبيل التعليم هذا استثناه بعض العلماء مثل لو أن الشيخ سأل تلامذته عن تفسير هذه الآية على سبيل التعليم هذا استثناه بعض العلماء وهو جائز ولا بأس به .
قال (كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر لكن يكون أخف جرما ممن أخطأ والله أعلم)
أن من فسر القرآن برأيه لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يخطأ ظاهرًا وباطنًا هذا أعظم إثم .
الأمر الثاني: أن يخطأ في الظاهر لكونه فسر برأيه بلا دليل ويصيب بالباطن يوافق المعنى هذا أخف جرما ً وإثمًا .