فهرس الكتاب
قال (وقال عبد بن حميد حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: كنا عند عمر بن الخطاب وفي ظهر قميصه أربع رقاع فقرأ { وفاكهة وأبا } فقال: ما الأب ثم قال إن هذا لهو التكلف فما عليك أن لا تدريه )
وهذا إسناده صحيح
قال (وهذا كله محمول على أنهما رضي الله عنهما إنما أرادا استكشاف علم كيفية الأب وإلا فكونه نبتا في الأرض ظاهر لا يجهل لقوله تعالى { فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا وفاكهةً وأبا} )
معنى حدائق غلبا يعني غليظة ملتفة الأشجار , والأب هذا اختلف فيه المفسرون فقيل أنه القس بالسين وقيل أنه الزرع الذي له الساق وقيل أنه الحشيش وقيل لأنه فاكهة الحيوان .
قال (وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن أبي ملكية أن ابن عباس سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فأبى أن يقول فيها إسناده صحيح)
هذا الأثر مختصر من الأثر الذي بعده وهذا من الآثار الذي ذكرها المؤلف رحمه الله و يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثقة و ابن عُلَيه اسمه إسماعيل بن إبراهيم وهو ثقة وعُلَيه هذه أمه , أيوب و أبي مليكه كلهم ثقات هنا توقف ابن عباس عن الآية لأنه لم يكن لع علم فيها وهذا مما يدل على التحريم التفسير الرأي .
قال (وقال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال: سأل رجل ابن عباس عن { يوم كان مقداره ألف سنة } فقال له ابن عباس فما { يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } فقال الرجل: إنما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله في كتابه الله أعلم بهما فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم )
هذا نفس الأثر السابق لكنه مختصر ويظهر الإختصار من ابن أبي مليكه .
ورد في القرآن ثلاث آيات:
الآية الأولى: في سورة المعارج وهي قول الله عز وجل ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنه )