فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 129

هؤلاء ستة من التابعين .

قال ( قال أبو عبيد حدثنا معاذ )

معاذ العنبري هذا ثقة .

قال (عن ابن عون عن عبيد الله بن مسلم بم يسار عن أبيه قال: إذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده)

قوله حتى تنظر ما قبله وما بعده هذا فيه ذم التفسير اللفظي كما تقدم لنا فإن طوائف من المفسرين نظروا إلى اللفظ ولم ينظروا ما قبلة ولا ما بعدة مثل أبي عبيد تفسير غريب القرآن .

قال (حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يتقون التفسير ويهابونه )

هذا أيضًا عن إبراهيم النخعي هذا السابع .

قال(وقال شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال: قال الشعبي: والله ما من آية إلا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله

وقال أبو عبيد حدثنا هشيم أنبأنا عمر بن أبى زائدة عن الشعبي عن مسروق قال: اتقوا التفسير فإنما هو الرواية عن الله

فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به )

شعبه معروف وعبد الله ثقة ، وهذا الثامن وهو الشعبي ، ومسروق التاسع .

وعلى هذا يكون التفسير بالرأي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: التفسير المبني على الجهل كما قال الشيخ بما لا علم لهم به فهذا مذموم .

القسم الثاني: التفسير المبني على الهوى هذا مذموم كما يفعله أهل البدع .

القسم الثالث: التفسير المبني على اجتهاد هذا ليس مذموم إذا كان المجتهد أهل للاجتهاد .

قال (فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه ولهذا روى عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ولا منافاة لأنهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه وهذا هو الواجب على كل أحد فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى { لتبيننه للناس ولا تكتمونه } و لما جاء في الحديث المروي من طرق: [ من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار ] وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت