فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 129

التدبر: هو التفهم للمعاني , ليس مجرد قراءة الألفاظ فقط بل تفهم المعاني ولا يمكن العمل إلا بعد فهم المعنى .

قال (ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلًا جدا) .

تقدم أن ذكرنا الخلاف . هل النبي صلى الله عليه وسلم بين المعنى واللفظ لكل القرآن أو لبعضه إلى آخره ,, وذكرنا ثلاثة آراء للعلماء .

وأن الذهبي يختار أن ما تشتد الحالة إليه قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم دون ما لم تشتد الحالة إليه .

إنما كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدًا لأسباب أهم هذه الأسباب:

السبب الأول: أن الصحابة رضي الله عنهم هم أهل اللغة و القرآن نزل بلغة العرب ( إنا أنزلناه قرآن عربيًا لعلكم تعقلون )

السبب الثاني: قلة الأهواء فالصحابة رضي الله تعالى عنهم لم تكن عندهم الأهواء والميل وإرادة غير الحق ولهذا تجد في بعض التفاسير ألفت لتخدم مذهبًا معينا . مثل تخدم مذهب الإعتزال وتأويل الصفات وغير ذلك كما ستأتي الإشارة إلى شيء من ذلك .

السبب الثالث: أن الصحابة رضي الله عنهم هم خير القرون وهم أفضل الخلق بعد الرسل .

قال ( وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة )

الخلاف في تفسير القرآن يقول المؤلف رحمه الله هو في التابعين أكثر منه في الصحابة وهذا ملاحظ الذي يقرأ في تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله يرى خلاف التابعين بخلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم . وذكرنا أن الخلاف عند الصحابة قليل وذكرنا أسباب قلته .

قال (فهو قليل بالنسبة إلى ما بعدهم)

إي قليل بالنسبة لأتباع التابعين وهكذا لأن خير القرون كما تقدم قرن النبي صلى اله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .

فقرن التابعين خير من قرن أتباع التابعين وهكذا .

قال (وكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه أكثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت