فهرس الكتاب
هذا الأثر من عمر أقام على حفظ البقرة عدة سنين ذكره مالك هذا منقطع الأثر لأن مالكًا رحمه الله قال بلغنا عن عمر لكن ثبت بإسناد صحيح رواه ابن سعد أن ابن عمر أقام على حفظ البقرة أربع سنوات .
وكذلك أيضًا أخرج البيهقي أن عمر رضي الله تعالى عنه تعلم البقرة في اثنتي عشرة سنه وهذا أيضًا ثابت عن عمر رضي الله عنه , وذكر العلماء رحمهم الله أن ما ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أنه تعلم البقرة في أربع سنين وأن عمر تعلمها في اثنتي عشرة سنه قالوا المراد بذلك تعلم الأحكام والمعاني ليس مجرد الحفظ .
وقد ذكر ابن العربي في أحكام القرآن بأن سورة البقرة جديرة بذلك ففيها ألف أمر , وألف نهي , وألف حكم .
والله تعالى استدل بها على إمكانية البعث وذكر خمس صور:
الصورة الأولى: قصة أصحاب البقرة قصة قتل بني إسرائيل .
الصورة الثانية: قصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت .
الصورة الثالثة: قصة الذين أصابتهم الصاعقة .
الصورة الرابعة: قصة إبراهيم عليه السلام .
الصورة الخامسة: قصة صاحب الحمار .
فهذه خمس صور حيه لإمكانية البعث .
قال ( وذلك أن الله تعالى قال(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) وقال: (أفلا يتدبرون القرآن) وقال (أفلم يدبروا القول) وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن!. وكذلك قال تعالى ( إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون) وعقل الكلام متضمن لفهمه , ومن المعلوم أن كل كلام المقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه فالقرآن أولى بذلك وأيضا فالعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم).
في هذا الأمر لتدبر القرآن القرآن كتاب مبارك فهو مبارك بركه معنوية وبركة حسية .
التدبر: هو التفهم للمعاني , ليس مجرد قراءة الألفاظ فقط بل تفهم المعاني ولا يمكن العمل