فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 129

القسم الثاني اختلاف التنوع وهو أن يتفقان بالجنس ولكن يختلفان بالنوع وهذا هو الذي عليه خلاف أكثر السلف . يمكن أن يحمل أحدهم على الآخر ويمكن أن يجمع بينهما . لأن السحر من الطاغوت والكهانة من الطاغوت والشيطان من الطاغوت هذا كله اختلاف تنوع . وكذلك لو رجعت لتفسير ابن جرير وأخذت آية من الآيات القول في التأويل قول الله عز وجل كذا وكذا وقال مجاهد وقال عكرمه وقال ابن العباس إلى آخرة , تجد أن اختلاف بينهما اختلاف تنوع كل يدخل تحت مسمى واحد .

قال ( أحدهما أن يعبر كل واحد منهما بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى) .

هذا النوع الأول اختلاف التنوع .

النوع الثاني: أن يكون اسما فيذكر أحدهما بعض صفات المسمى ويذكر آخر صفة أخرى لهذا المسمى .

النوع الثالث: أن يكون عامًا فيذكر أحدهما بعض أفراد العموم ويذكر آخر بعض أفراد العموم .

قال ( بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة )

قال المتكافئة: هو أن يكفأ اللفظ المعنى , أو كافئ اللفظ المعنى , بمعنى أن هذا اللفظ ليس له إلا معنى واحد . مثل الحجر الحجر هذا ليس له إلا معنى واحد , ومثل مسطور ليس له إلا معنى واحد وهو مكتوب , ومثل بست ليس لها إلا معنى واحد هو فتت .

المترادفة باللغة: هي المتتابعة.

اصطلاح: هو تعدد اللفظ واتحاد المعنى .

مثل الأسد له أسماء كثيرة فاللفظ متعدد والمعنى متحد , مثل السيف وقيل له ما يقرب خمسمائة اسم .

والمتباينة باللغة: التباعد .

اصطلاح: تعدد اللفظ وتعدد المعنى .

وهذا مثل قول الله عز وجل (فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا ) ( أيقاظًا وهم رقود ) المهم البكاء خلاف الضحك اللفظ متعدد ضحك وبكاء والمعنى أيضًا متعدد .

قال ( كما قيل في اسم السيف: الصارم والمهند وذلك مثل أسماء الله الحسنى أسماء رسوله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت