فهرس الكتاب
اختلاف المفسرين في لون كلب أصحاب الكهف هل هو أحمر اسود وكذلك في أسمائهم وأيضًا الجزء الذي أمر بنو إسرائيل بضرب القتيل به من البقرة هل هو الذنب أو الأذن هذه اختلف فيها المفسرون وهذا مثل ما قال الشيخ مما لا فائدة فيه , وأعظم من ذلك إذا كان مخالف للشرع وهذا مثاله قول الله عز وجل ( إنه ليس من أهلك ) فقوله أنه ليس من أهلك هذا ورد عن الحسن البصري أنه ولد زنى وأن امرأة نوح مادام أنها لم تسلم لا تتورع عن المحرمات ولكن هذا فيه نظر ومقام النبوة منزه عن مثل هذا .
قال (وفي البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة )
أي هل هو الأذن أو الذنب اختلف فيه المفسرون ولا فائدة منه وليس لنا طريق صحيح نعرف به ذلك .
وهذه قاعدة ( أمور الغيبيات لابد لها من الوحي ) ودل ذلك قول الله عز وجل
( ألم يأتكم نبأ اللذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ) في سورة إبراهيم فقال لا يعلمهم إلا الله , فلا بد من طريق صحيح . فمثلا خلاف المفسرين في لون الكلب أو أسمائهم أو الجزء الذي ضرب به قتيل البقرة هذا كله يحتاج إلى دليل .
قال ( وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها ونحو ذلك فهذه الأمور طريق العلم بها النقل )
أي ما هو جنس الخشب وما هو مقدارها هذه كلها لا يصح عن الصحابة شيء من الآثار يعني الآثار التي حشدها ابن جرير الطبري , وابن أبي حاتم إلى آخرة هذه كلها لا يصح فيها شيء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم .
وقد ورد عن ابن العباس رضي الله عنهما في سفينة نوح أنها ثلاثة أطباق طبق للآدميين وطبق للحيوانات وطبق للجن وهذا أيضًا لا يثبت وأثر طويل وتلقفه المفسرون ونقلوه في كتبهم مع ذلك لا يثبت شيء .
الخلاصة أنه لا يثبت شيء عن آثار الصحابة رضي الله عنهم فيما يتعلق في سفينة نوح . وكما ذكرنا في الآية أن لا بد لها من الوحي من القرآن أو السنة .
قال ( وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر , ونحو ذلك )