فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 129

الأول: قوم اعتقدوا معاني ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها وهذا الغالب يقع عند أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والخوارج والصوفية والرافضة وكما يكون في الأمور العقدية يكون في الأمور العملية لكن يغلب عند أهل البدع .

من الأمثلة على ذلك:

قول الله عز وجل ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )

يحملون هذه الآية على نفي الصفات الجهمية والمعتزلة يحملونها على نفي الصفات فيقولون إثبات الصفات يقتضي المماثلة قالوا نثبت لله وجهان ويدان وإصبعان وسمعًا وبصرًا يقتضي المماثلة والله عز وجل منزه عن المماثلة وهو سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لعله إذا أثبت الصفة يقولون مثلت فيعتقد هذا الاعتقاد ويحمل ألفاظ القرآن على ذلك فليس كمثله شيء فيفصل نفي الصفات وأنه لو أثبت الصفات أصبح مماثل والله عز وجل ليس كمثله شيء .

قوله سبحانه وتعالى ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب )

وصله الصوفية بالرقص لأنهم يرون جواز الرقص .

قول الله عز وجل ( ولكل قوم هاد )

فسره الرافضة بعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه .

قول الله عز وجل ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة )

قالوا عائشة .

وهكذا يعتقدون معاني ثم يحملون ألفاظ القرآن عليها, وهذا كما قال شيخ الإسلام أنها حدثت بعد تفسير الصحابة والتابعين والتابع التابعين , وحتى يكون عند الفقهاء لكن ليس خطره كخطر لما يكون عند المبتدعة وليس كثرته ككثرته عندما يكون عند المبتدعة .

قال ( والثاني قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ أي يريده بكماله من كلام الناطقين بلغة العرب من غير نظر إلى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب بهم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت