فهرس الكتاب
هنا ذكر الشيخ رحمه الله أصول المعتزلة كأن بعض أهل العلم انتقد على الشيخ رحمه الله كيف ذكر أصول المعتزلة والكتاب هنا ليس من كتب العقائد وإنما كتبه الشيخ رحمه الله في مقدمة التفسير وليس في كتب العقائد ومثل الأشياء هذه تبحث في كتب الملل والنحل للشهرستاني من أراد أن يعرف مذهب المعتزلة وما هي أصولهم يرجع إلى ذلك وقد أجاب العلماء عن كلام شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله بجوابين:
الجواب الأول: أن هذا من قبيل الاستطراد وهذا له أصل في السنة إذا كان هناك فائدة النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن ماء البحر أنتوضأ بماء البحر فقال النبي عليه الصلاة والسلام هو الطهور مائه الحل ميتته قوله الحل ميتته هذا من باب الاستطراد لكن يترتب عليه فائدة أو مصلحه فهو من كرم العلم وهذا من هذا القبيل كلام من شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله .
الجواب الثاني: لعله أحسن من الأول أن الشيخ رحمه الله أراد أن يضرب المثال لما ذكر من المفسرين الذين أخطؤا كلام شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في الدليل والمدلول هؤلاء المعتزلة الذين فسروا القرآن في كتبهم أراد أن يضرب أمثلة على ذلك ومن الأمثلة في أصولهم فبينه الشيخ رحمه الله وسيأتي الكلام عن أصولهم .
قال ( وأصول المعتزلة خمسة )
تقدم لنا وجه إدخال المؤلف رحمه الله في مقدمة التفسير وذكرنا جوابين منهم أنه هذا من قبيل الاستطراد والثاني أنه من قبيل ضرب المثال . هذه الأصول خمسه وهي التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وإنفاذ الوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا سيشرحه المؤلف .
قال ( وتوحيد الجهميه الذي مضمونه نفي الصفات )
الجهميه ينفون الصفات والأسماء المعتزلة ينفون الصفات ويثبتون الأسماء فيقولون سميع بلا سمع بصير بلا بصر توحيدهم مضمونه نفي الأسماء عن المعاني والصفات ويثبتون أسماء مجرده يجردون الله عز وجل عن صفاته .
قال ( قالوا إن الله لا يرى )