فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 129

لا يثبتون صفة الرؤيا أي المعتزلة وهذا أيضًا قول الخوارج كما يقوله الجهميه.

قال ( وإن القرآن مخلوق )

هذا قول الجهميه والمعتزلة قولون كما قال الجهميه وهذا خلاف مذهب أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله حقيقة تكلم به بحرف وصوت مسموعين منه بدأ وإليه يعود .

قال ( وإنه تعالى ليس فوق العالم وإنه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا تصير ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات )

المهم أن المعتزلة يثبتون أسماء مجرده سميع بلا سمع بصير بلا بصر هذا توحيدهم نفي الصفات .

قال ( وأما عدلهم فمن مضمونه أن الله لم يشأ جميع الكائنات )

تقدم لنا أن مراتب القدر أربعه مرتبة العلم والكتابة والمشيئة والخلق هم عندهم العدل نفي المشيئة ونفي الخلق عن أفعال المخلوقين يقولون أن الله لم يشأ أفعال العباد ولم يخلقها , لأننا لو قلنا أن الله عز وجل شاءها وأرادها وخلقها ثم عذبهم على المعاصي كان ظالم لهم والله منزه عن الظلم هم يقولون العدل أن نقول ذلك .

قال (ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم أن أفعال العباد لن يخقلها كلها لا خيرها ولا شرها ولم يرد إلا ما أمر به شرعا وما سوى ذلك فإنه يكون بغير مشيئته)

والصواب مذهب أهل السنة والجماعة وأن الله عز وجل شاء أفعال العباد وخلقها كما قال الله عز وجل ( الله خالق كل شيء ) وقال ( ألا له الخلق والأمر ) هذا يدخل في ذلك حتى أفعال العباد وأيضًا أن الله عز وجل شاءها كما قال سبحانه وتعالى ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ) وأما الرد عليهم فنقول من وجهين:

الوجه الأول: أن قولكم أن الله لم يشأ أفعال العباد ولم يخلقها هذا فيه تنقص لله عز وجل ووجه ذلك أنه يحدث في ملكه مالا يشاؤه ولا يريده وهذا تنقص لله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت