فهرس الكتاب
الوجه الثاني: أن نقول كون الله عز وجل شاءها وأرادها لا يلزم من ذلك الظلم لأن الله عز وجل بين طريق الخير وطريق الشر وأعطى الإنسان عقلًا يدرك به ويميز قال وهديناه النجدين , رسلا ً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجه بعد الرسل , فالله عز وجل جعل للخلائق مشيئة وإرادة وبين لهم طريق الخير وطريق الشر وأرسل لهم الرسل وأنزل الكتب .
قال ( وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وأبي جعفر الطوسي وأمثالهما)
متأخروا الشيعة وافقهم في إنكار نفي المشيئة والخلق .
قال كالمفيد اسمه محمد بن محمد العقبري الخرساني من أئمة الإيران والبحرين توفي سنة أربع مائة وثلاث عشرة للهجرة وهذا المفيد ليس له كتب لكن له نقول كثيرة ينقل عنه الشيعة في كتبهم كثيرة وله قبر الآن معروف في إيران ويزار. والطوسي مشهور يقال أن الطوسي هذا هو الذي دون علم الرافضة اسمه محمد بن حسن الخرساني توفي في حدود القرن السابع له كتاب اسمه
( التبيان الجامع لعلوم القرآن ) وذكر علم وعقائد الرافضة وهو مليء بالضلالات والخرافات .
قال ( ولأبي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة )
ما هذه الطريقة كما قلنا له التبيان الجامع لعلوم القرآن كما تقدم حصل الخطأ من وجهين .
قال ( لكن يضم إلى ذلك قول الإمامية الاثني عشرية فإن المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي )
يقول أن المعتزلة ليس فيهم من يقول ذلك كما أن متأخري الرافضة ينكرون المشيئة وينكرون القدر لكن المعتزلة ما يقولون بعقائد الرافضة من إنكار خلافة أبي بكر وعمر عثمان أو يقولون بأقوال الرافضة المعروفة من تكفير الصحابة وسبهم لأبي بكر وعمر .
قال ( ومن أصول المعتزلة مع الخوارج إنفاذ الوعيد في الآخرة )
تقدم أن أصولهم خمسة منها تقدم التوحيد والعدل.