فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 129

والأصل الثالث: إنفاذ الوعيد في الآخرة وذلك أن الخوارج والمعتزلة يرون أن فاعل الكبير في الآخرة خالد مخلد في النار وفي الدنيا المعتزلة يقولون أنه في منزله بين المنزلتين والخوارج يقولون أنه كافر حلال الدم , هذا الأصل الثالث.

قال ( وأن الله لا يقبل في أهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم أحد من النار )

لأن الخوارج المعتزلة يرون أن فاعل الكبيرة في الآخرة خالد مخلد في النار ويترتب على هذا أنهم ينكرون بعض أقسام الشفاعة ومن أقسام الشفاعة التي يثبتها أهل السنة الشفاعة فيمن استحق النار أن لا يدخلها , والشفاعة فيمن دخل النار أن يخرج منها , لكن الخوارج والمعتزلة يردون ذلك وينكرونه .

قال ( ولا ريب أنه قد رد عليهم طوائف من المرجئة الكرامية والكلابية وأتباعهم فأحسنوا تارة وأساءوا أخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع )

يعني بالنسبة للكبائر المرجئة على طرف والخوارج والمعتزلة على طرف آخر أهل السنة والجماعة وسط بين المرجئة والوعيدية من الخوارج المعتزلة , المرجئة يقولون أن فاعل للكبيرة إيمانه كإيمان أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولا تضر الكبائر ولا تنقص الإيمان , والخوارج يقولون أن فاعل الكبيرة في النار مخلد فيها وأهل السنة وسط يقولون أنه مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وأنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له

الأصل الرابع: المنزلة بين المنزلتين ويقصدون بذلك أن فاعل الكبيرة في منزلة بين المنزلتين في الدنيا وأما في الآخرة فهو خالد مخلد في النار .

أما الأصل الخامس له: فهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويقصدون به الخروج عن ولاة العصاة وإن أدى ذلك إلى الفتنة والقتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت