فهرس الكتاب
قال( والمقصود أن مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا من أئمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة إلا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين: تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن إما دليلا على قولهم أو جوابا على المعارض
لهم)
وهذا تقدم بالكلام عليه أن الخلل في التفاسير من وجهين وضرب لها أمثله وسبق .
قال (كصاحب الكشاف ونحوه حتى إنه يروج على خلق كثير ومن العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسيرهم ما يوافق أصولهم التي يعلم أو يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك)
كما ضربنا ذلك أمثلة مثل تفسير الكشاف للزمخشري وسبق , ومن الأمثلة على ذلك قول الله عز وجل (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ) قال الزمخشري أي شيء أعظم من هذا الفوز يريد فيه نفي رؤية الله عز وجل لأن المعتزلة لا يرون أن الله عز وجل يُرى في الآخر .
قال (ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا ويدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه حتى إنه يروج على خلق كثير, ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله )
قال الشيخ رحمه الله من الذين اعتقدوا المعارف ثم حملوا آيات القرآن عليها من يكون حسن العبارة لأنه عنده حسن عبارة وجودة أسلوب وبيان ما يهتدي إلى ما يذكره من الباطل كثير من الناس بسبب بيانه وجودة أسلوبه وفصاحته ونحو ذلك هذا قد يغطي باطله بهذا البيان الذي أعطاه الله عز وجل وضرب الشيخ مثل صاحب الكشاف , من ذلك أيضًا البيضاوي حسن العبارة لكنه أقل من الكشاف .
قال ( وقد رأيت من العلماء والمفسرين وغيرهم من يذكر كتابه وكلامهم من تفسيرهم ما يوافق أصولهم التي يعلم أو يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك )