الصفحة 1016 من 6525

يقول ألا تبكى أخاك وقد أرى مكان البكا ، لكن بنيت على الصبر (1) لمقتل عبد الله والهالك الذى على الشرف الاعلى قتيل أبى بكر وعبد يغوث تحجل الطير حوله وجل مصابا جثو قبر على قبر فإما ترينا لا تزال دماؤنا لدى واتر يسعى بها آخر الدهر فإنا للحم السيف غير نكيرة ونلحمه طورا ، وليس بذى نكر يغار علينا واترين فيشتفى بنا إن أصبنا أو نغير على وتر بذاك قسمنا الدهر شطرين بيننا فما ينقضى إلا ونحن على شطر قال المفضل: ثم ظهرت لنا جيوش أبى جعفر مثل الجراد ، فتمثل إبراهيم عليه السلام قوله: إن يقتلوني لا تصب أرماحهم ثارى ويسعى القوم سعيا جاهدا نبئت أن بنى جذيمة أجمعت أمرا تدبره لتقتل خالدا أرمى الطريق وإن رصدت بضيقه وأنازل البطل الكمى الحاردا فقلت له: من يقول هذا الشعر يا بن رسول الله ؟ فقال: يقوله خالد بن جعفر ابن كلاب يوم شعب (2) جبلة ، وهذا اليوم الذى لقيت فيه قيس تميما .

قال: وأقبلت عساكر أبى جعفر ، فطعن رجلا وطعنه آخر ، فقلت له: أتباشر القتال بنفسك ! وإنما العسكر منوط بك ، فقال: إليك يا أخا بنى ضبة ، فإنى لكما قال عويف القوافى: ألمت سعاد وإلمامها أحاديث نفس وأحلامها محجبة من بنى مالك تطاول في المجد أعلامها

(1) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 2: 309 مع اختلاف في الرواية وعدد الابيات .

(2) لعامر وحلفائهم من عبس ، على تميم وحلفائهم من ذبيان وأسد وغيرهما .

الاغانى 10: 33 (ساسى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت