الصفحة 1020 من 6525

فأمر على عليه السلام أن يوزع (1) الناس عن القتال ، حتى أخذ أهل الشام مصافهم ثم قال: أيها الناس ، إن هذا موقف ، من نطف (2) فيه نطف يوم القيامة ، ومن فلج فيه فلج يوم القيامة ، ثم قال لما رأى نزول معاوية بصفين: لقد أتانا كاشرا عن نابه يهمط الناس على اعتزا به (3) * فليأتينا الدهر بما أتى به * قال نصر: وكتب على عليه السلام إلى معاوية جواب كتابه ، أما بعد: فإن للحرب عراما شررا إن عليها قائدا عشنزرا (4) ينصف من أحجر أو تنمرا على نواحيها مزجا زمجرا * إذا ونين ساعة تغشمرا (5) * وكتب بعده .

ألم تر قومي إن دعاهم أخوهم أجابوا ، وإن يغضب على القوم يغضبوا هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا لقومي أخرى مثلها إن يغيبوا بنو الحرب لم تقعد بهم إمهاتهم وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا قال: قد تراجع الناس كل من الفريقين إلى معسكرهم ، وذهب شباب من الناس إلى أن يستقوا فمنعهم أهل الشام .

* * * قلت: في هذه الالفاظ ما ينبغى أن يشرح .

(1) يوزع الناس: يكفون .

وفى صفين: (فوزعوا عن القتال حتى تأخذ أهل المصلف مصافهم) .

(2) نطف: اتهم بريبة .

(3) يهمط الناس: يقهرهم .

(4) العشنزر: الشديد .

(5) تغشمر: تنمر ووثب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت