الصفحة 1025 من 6525

الله يوم القيامة ! فقال صعصعه بن صوحان: إنما يمنعه الله يوم القيامة الفجرة الكفرة ، شربة الخمر ، ضربك وضرب (1) هذا الفاسق - يعنى الوليد بن عقبة .

فتواثبوا إليه يشتمونه ويتهددونه ، فقال معاوية: كفوا عن الرجل ، فإنما هو رسول .

قال عبد الله بن عوف بن أحمر: إن صعصعة لما رجع إلينا حدثنا بما قال معاوية ، وما كان منه وما رده عليه ، قلنا: وما الذى رده عليك معاوية ؟ قال: لما أردت الانصراف من عنده ، قلت: ما ترد على ؟ قال: سيأتيكم رأيى ، قال: فو الله ما راعنا إلا تسوية الرجال والصفوف والخيل ، فأرسل إلى أبى الاعور: امنعهم الماء ، فازدلفنا والله إليهم ، فارتمينا واطعنا بالرماح ، واضطربنا بالسيوف ، فطال ذلك بيننا وبينهم حتى صار الماء في أيدينا ، فقلنا: لا والله لا نسقيهم .

فأرسل إلينا على عليه السلام أن خذوا من الماء حاجتكم ، وارجعوا إلى معسكركم ، وخلوا بينهم وبين الماء فإن الله قد نصركم عليهم بظلمهم وبغيهم .

* * * وروى نصر بن محمد بن عبد الله ، قال: قام (2) ذلك اليوم رجل من أهل الشام من السكون ، يعرف بالشليل (3) بن عمر إلى معاوية ، فقال: اسمع اليوم ما يقول الشليل إن قولى قول له تأويل امنع الماء من صحاب على أن يذوقوه ، فالذليل ذليل واقتل القوم مثل ما قتل الشيخ صدى فالقصاص أمر جميل (4) إننا والذى تساق له البدن هدايا كأنهن الفيول (5) [ لو على وصحبه وردوا الماء لما ذقتموه حتى تقولوا ] (6)

(1) ضربك ، أي مثلك .

(2) صفين 181 (3) صفين: (السليل) .

(4) صفين: (ظما والقصاص أمر جمبل) .

(5) صفين: (هدايا لنحرها تأجبل) .

(6) تكملة من صفين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت