الصفحة 1040 من 6525

أي كتب والوله العجال: النوق الوالهة الفاقدة أولادها ، الواحدة عجول ، والوله: ذهاب العقل وفقد التمييز .

وهديل الحمام: صوت نوحه .

والجؤار: صوت مرتفع .

والمتبتل: المنقطع عن الدنيا .

وانماث القلب ، أي ذاب .

وقوله: (ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم) اعتراض في الكلام .

وأنعمه ، منصوب لانه مفعول (جزت) .

* * * وفي هذا الكلام تلويح وإشارة إلى مذهب البغداديين من أصحابنا في أن الثواب على فعل الطاعة غير واجب ، لانه شكر النعمة ، فلا يقتضى وجوب ثواب آخر ، وهو قوله عليه السلام: (لو انماثت قلوبكم انمياثا ....، إلى آخر الفصل .

وأصحابنا البصريون لا يذهبون إلى ذلك ، بل يقولون: إن الثواب واجب على الحكيم سبحانه ، لانه قد كلفنا ما يشق علينا ، وتكليف المشاق كانزال المشاق ، فكما اقتضت الالام والمشاق النازلة بنامن جهته سبحانه أعواضا مستحقة عليه تعالى عن إنزالها بنا ، كذلك تقتضي التكليفات الشاقة ثوابا مستحقا عليه تعالى عن إلزامه إيانا بها ، قالوا: فأما ما سلف من نعمه علينا فهو تفضل منه تعالى ، ولا يجوز في الحكمة أن يتفضل الحكيم على غيره بأمر من الامور ، ثم يلزمه أفعالا شاقة ويجعلها بإزاء ذلك التفضل ، إلا إذا كان في تلك الامور منافع عائدة على ذلك الحكيم ، فكان ما سلف من المنافع جاريا مجرى الاجرة ، كمن يدفع درهما إلى إنسان ليخيط له ثوبا ، والبارئ تعالى منزه عن المنافع ، ونعمه علينا منزهة أن تجرى مجرى الاجرة على تكليفنا المشاق .

وأيضا فقد يتساوى اثنان من الناس في النعم المنعم بها عليهما ، ويختلفان في التكاليف ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت