الصفحة 1042 من 6525

وقال أبو الطيب: أبدا تسترد ما تهب الدنيا فيا ليت جودها كان بخلا (1) وهى معشوقة على الغدر لا تحفظ عهدا ولا تتم وصلا كل دمع يسيل منها عليها وبفك اليدين عنها تخلى شيم الغانيات فيها ولا أدرى لذا أنث اسمها الناس أم لا ! وقال آخر: إنما الدنيا عوار والعوارى مسترده (2) شدة بعد رخاء ورخاء بعد شده وقال محمد بن هانئ المغربي: وما الناس إلا ظاعن فمودع وثاو قريح الجفن يبكى لراحل (3) فما الدهر إلا كالزمان الذى مضى ولا نحن إلا كالقرون الاوائل نساق من الدنيا إلى غير دائم ونبكي من الدنيا على غير طائل فما عاجل نرجوه إلا كاجل ولا آجل نخشاه إلا كعاجل وقال ابن المظفر المغربي: دنياك دار غرور ونعمة مستعاره ودار أكل وشرب ومكسب وتجاره ورأس مالك نفس فخف عليها الخساره

(1) ديوانه 3: 131 (2) محاضرات الادباء 2: 126 من غير نسبة .

(3) ديوانه 587 (طبعة المعارف) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت