فهرس الكتاب
ومغض كان لا يغضى لخطب وبال كان يفكر في الهزال * * * وقال أبو العتاهية في أرجوزته المشهورة في ذم الدنيا وفيها أنواع مختلفة من الحكمة: ما زالت الدنيا لنا دار أذى ممزوجة الصفو بألوان القذى (1) الخير والشر بها أزواج لذا نتاج ، ولذا نتاج من لك بالمحض وليس محض يخبث بعض ويطيب بعض لكل إنسان طبيعتان خير وشر وهما ضدان والخير والشرإذا ما عدا بينهما بون بعيد جدا إنك لو تستنشق الشحيحا وجدته أنتن شئ ريحا حسبك مما تبتغيه القوت ما أكثر القوت لمن يموت ! الفقر فيما جاوز الكفافا من اتقى الله رجا وخافا هي المقادير فلمنى أو فذر إن كنت أخطأت فما أخطا القدر لكل ما يؤذى وإن قل ألم ما أطول الليل على من لم ينم ! ما انتفع المرء بمثل عقله وخير ذخر المرء حسن فعله إن الفساد ضده الصلاح ورب جد جره المزاح من جعل النمام عينا هلكا مبلغك الشر كباغيه لكا إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسده يغنيك عن كل قبيح تركه قد يوهن الرأى الاصيل شكه ما عيش من آفته بقاه نغص عيشا ناعما فناه (2)
(1) ديوانه 346 مع اختلاف في ترتيب الابيات .
(2) الديوان: (تقاؤه) ، (فناؤه) .