الصفحة 1045 من 6525

وقال آخر: هذه الدنيا إذا صرفت وجهها لم تنفع الحيل وإذا ما أقبلت لعم بصرته كيف يفتعل وإذا ما أدبرت لذكى غاب عنه السهل والجبل فهى كالدولاب دائرة ترتقى طورا وتستفل في زمان صار ثعلبه أسدا واستذأب الحمل فالذنابى فيه ناصية والنواصى خشع ذلل فاصبري يا نفس واحتملى إن نفس الحر تحتمل وقال أبو الطيب: نعد المشرفية والعوالى وتقتلنا المنون بلا قتال (1) ونرتبط السوابق مقربات وما ينجين من خبب الليالى (2) ومن لم يعشق الدنيا قديما ولكن لا سبيل إلى الوصال ! نصيبك في حياتك من حبيب نصيبك في منامك من خيال رماني الدهر بالارزاء حتى فؤادى في غشاء من نبال فصرت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال وهان فما أبالى بالرزايا لانى ما انتفعت بأن أبالى يدفن بعضنا بعضا ويمشى أواخرنا على هام الاوالى وكم عين مقبلة النواحى كحيل في الجنادل والرمال

(1) ديوانه 3: 8 ، المشرفية: السيوف ، والعوالى: الرماح .

(2) المقربات من الخيل: الكرام التى تربط لكرامتها على أصحابها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت