كالافعوان تراه منبطحا بالارض ثم يثور للنهش إبو الطيب: إنا لفى زمن ترك القبيح به من أكثر الناس إحسان وإجمال (1) ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ما قاته ، وفضول العيش أشغال وقال آخر: جار الزمان علينا في تصرفه وأى حر عليه الدهر لم يجر ! عندي من الدهر ما لو أن أيسره يلقى على الفلك الدوار لم يدر آخر: هذا الزمان الذى كنا نحاذره فيما يحدث كعب وابن مسعود إن دام هذا ولم تعقب له غير لم يبك ميت ، ولم يفرح بمولود آخر: يا زمانا ألبس الاحرار ذلا ومهانه لست عندي بزمان إنما أنت زمانه أجنون ما نراه منك يبدو أم مجانه ! الرضى الموسوي: تأبى الليالى أن تديما يؤسا لخلق أو نعيما (2) والمرء بالاقبال يبلغ وادعا خطرا جسيما فإذا انقضى إقباله رجع الشفيع له خصيما
(1) ديوانه 3: 287 .
(2) ديوانه لوحة 64 .