الصفحة 1052 من 6525

وهو الزمان إذا نبا سلب الذى أعطى قديما كالريح ترجع عاصفا من بعد ما بدأت نسيما أبو عثمان الخالدي: ألفت من حادثات الدهر أكبرها فما أعادي على أحداثها الصغر تزيدني قسوة الايام طيب نثا كأننى المسك بين الفهر والحجر السرى الرفاء: تنكد هذا الدهر فيما يرومه على أنه فيما نحاذره ندب (1) فسير الذى نرجوه سير مقيد وسير الذى نخشى غوائله وثب ابن الرومي: ألا إن في الدنيا عجائب جمة وأعجبها ألا يشيب وليدها إذا ذل في الدنيا الاعزاء واكتست أذلتها عزا وساد مسودها هناك فلا جادت سماء بصوبها ولا أمرعت أرض ، ولا اخضر عودها أرى الناس مخسوفا بهم غير أنهم على الارض لم يقلب عليهم صعيدها وما الخسف أن يلفى أسافل بلدة أعاليها ، بل أن يسود عبيدها السرى الرفاء: لنا من الدهر خصم لا نطالبه فما على الدهر لو كفت نوائبه (2) ! يرتد عنه جريحا من يسالمه فكيف يسلم منه من يحاربه ! ولو أمنت الذى تجنى أراقمه على هان الذى تجنى عقاربه

(1) ديوانه 36 .

(2) ديوانه 54 ، وفيه: (خصم لانغالبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت