الصفحة 1062 من 6525

(53) ومن كلام له عليه السلام في ذكر البيعة: الاصل: فتداكوا على تداك الابل الهيم يوم وردها ، وقد أرسلها راعيها ، وخلعت مثانيها ، حتى ظننت أنهم قاتلي ، أو بعضهم قاتل بعض لدى .

وقد قلبت هذا الامر بطنه وظهره حتى منعنى النوم ، فما وجدتني يسعنى إلا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، فكانت معالجة القتال أهون على من معالجة العقاب ، وموتات الدنيا أهون على موتات الاخرة .

الشرح: تداكوا: ازدحموا .

واليهم: العطاش .

ويوم وردها: يوم شربها الماء .

والمثاني: الحبال ، جمع مثناة ومثناة بالفتح والكسر ، وهو الحبل .

وجهاد البغاة واجب على الامام ، إذا وجد أنصارا ، فإذا أخل بذلك أخل بواجب ، واستحق العقاب .

فإن قيل: إنه عليه السلام قال: (لم يسعنى إلا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم) ، فكيف يكون تارك الواجب جاحدا لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ! قيل: إنه في حكم الجاحد ، لانه مخالف وعاص ، لا سيما على مذهبنا في أن تارك الواجب يخلد في النار وإن لم يجحد النبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت