الصفحة 1089 من 6525

(55) ومن كلام له عليه السلام: الاصل: ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ، ومضيا على اللقم ، وصبرا على مضض الالم ، وجدا (1) في جهاد العدو .

ولقد كان الرجل منا والاخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما ، أيهما يسقى صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدونا ، ومرة لعدونا منا ، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت ، وأنزل علينا النصر ، حتى استقر الاسلام ملقيا جرانه ، ومتبوئا أوطانه .

ولعمري لو كنا نأتى ما أتيتم ، ما قام للدين عمود ، ولا اخضر للايمان عود .

وايم الله لتحتلبنها دما ، ولتتبعنها ندما ! * * * الشرح: لقم الطريق: الجادة الواضحة منها .

والمضض: لذع الالم وبرحاؤه .

والتصاول: أن يحمل كل واحد من القرنين على صاحبه .

والتخالس: التسالب والانتهاب .

والكبت: الاذلال .

وجران البعير: مقدم عنقه .

وتبوأت المنزل: نزلته .

ويقال لمن أسرف في الامر: لتحتلبن دما ، وأصله الناقة يفرط في حلبها فيحلب الحالب الدم .

(1) ساقطة من مخطوطة النهج .

(3 - نهج - 4) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت