فهرس الكتاب
وهذه ألفاظ مجازية من باب الاستعارة ، وهى: قوله: (استقر الاسلام ملقيا جرانه) ، أي ثابتا متمكنا ، كالبعير يلقى جرانه على الارض .
وقوله: (متبوئا أوطانه) ، جعله كالجسم المستقر في وطنه ومكانه .
وقوله: (ما قام للدين عمود) ، جعله كالبيت القائم على العمد .
وقوله: (ولا اخضر للايمان عود) ، جعله كالشجرة ذات الفروع والاغصان .
فأما قتلهم الاقارب في ذات الله فكثير ، قتل على عليه السلام الجم الغفير من بنى عبد مناف وبنى عبد الدار في يوم بدر وأحد ، وهم عشيرته وبنو عمه ، وقتل عمر ابن الخطاب يوم بدر خاله العاص بن هشام بن المغيرة ، وقتل حمزة بن عبد المطلب شيبة ابن ربيعة يوم بدر ، وهو ابن عمه ، لانهما ابنا عبد مناف ، ومثل ذلك كثير مذكور في كتب السيرة .
وأما كون الرجل منهم وقرنه يتصاولان ويتخالسان ، فإن الحال كذلك كانت ، بارز على عليه السلام الوليد بن عتبة ، وبارز طلحة بن أبى طلحة ، وبارز عمرو بن عبدود ، وقتل هؤلاء الاقران مبارزة ، وبارز كثيرا من الابطال غيرهم وقتلهم ، وبارز جماعة من شجعان الصحابة جماعة من المشركين ، فمنهم من قتل ، ومنهم من قتل ، وكتب المغازى تتضمن تفصيل ذلك .
* * * [ فتنة عبد الله بن الحضرمي بالبصرة ] وهذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام في قصة ابن الحضرمي حيث قدم البصرة من قبل معاوية ، واستنهض أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه إلى البصرة ، فتقاعدوا .
قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفى في كتاب ، ، الغارات ، ،: