الصفحة 1091 من 6525

حدثنا محمد بن يوسف ، قال: حدثنا الحسن بن على الزعفراني ، عن محمد بن عبد الله ابن عثمان ، عن ابن أبى سيف ، عن يزيد بن حارثة الازدي ، عن عمرو بن محصن ، أن معاوية لما أصاب محمد بن أبى بكر بمصر وظهر عليها ، دعا عبد الله بن عامر الحضرمي ، فقال له: سر إلى البصرة ، فإن جل أهلها يرون رأينا في عثمان ، ويعظمون قتله ، وقد قتلوا في الطلب بدمه ، فهم موتورون حنقون لما أصابهم ، ودوا لو يجدون من يدعوهم ويجمعهم وينهض بهم في الطلب بدم عثمان ، واحذر ربيعة ، وانزل في مضر ، وتودد الازد ، فإن الازد كلها معك إلا قليلا منهم ، وإنهم إن شاء الله غير مخالفيك .

فقال عبد الله بن الحضرمي له: أنا سهم في كنانتك ، وأنا من قد جربت ، وعدو أهل حربك ، وظهيرك على قتله عثمان ، فوجهني إليهم متى شئت .

فقال: اخرج غدا إن شاء الله .

فودعه وخرج من عنده .

فلما كان الليل جلس معاوية وأصحابه يتحدثون ، فقال لهم معاوية: في أي منزل ينزل القمر الليلة ؟ فقالوا: بسعد الذابح ، فكره معاوية ذلك ، وأرسل إليه ألا تبرح حتى يأتيك أمرى .

فأقام .

* * * ورأى معاوية أن يكتب إلى عمرو بن العاص وهو يومئذ بمصر ، عامله عليها ، يستطلع رأيه في ذلك ، فكتب إليه ، وقد كان تسمى بإمرة المؤمنين بعد يوم صفين ، وبعد تحكيم الحكمين: من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص: سلام عليك ، أما بعد ، فإنى قد رأيت رايا هممت بإمضائه ، ولم يخذلني عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت