الصفحة 1096 من 6525

وقال عمرو بن مرجوم ، من عبد القيس: أيها الناس ، الزموا طاعتكم ، ولا تنكثوا بيعتكم ، فتقع بكم واقعة وتصيبكم قارعة ، ولا يكن بعدها لكم بقية ، ألا إنى قد نصحت لكم ، ولكن لا تحبون الناصحين .

* * * قال إبراهيم بن هلال: وروى محمد بن عبد الله ، عن ابن أبى سيف ، عن الاسود بن قيس ، عن ثعلبة بن عباد ، أن الذى كان سدد لمعاوية رأيه في تسريح ابن الحضرمي كتاب كتبه إليه عباس بن ضحاك العبدى ، وهو ممن كان يرى رأى عثمان ، ويخالف قومه في حبهم عليا عليه السلام ونصرتهم إياه ، وكان الكتاب: أما بعد ، فقد بلغنا وقعتك بأهل مصر ، الذين بغوا على إمامهم ، وقتلوا خليفتهم طمعا وبغيا ، فقرت بذلك العيون ، وشفيت بذلك النفوس ، وبردت أفئدة أقوام كانوا لقتل عثمان كارهين ، ولعدوه مفارقين ، ولكم موالين ، وبك راضين ، فإن رأيت أن تبعث إلينا أميرا طيبا ذكيا ذا عفاف ودين ، إلى الطلب بدم عثمان فعلت ، فإنى لا أخال الناس إلا مجمعين عليك ، وإن ابن عباس غائب عن المصر .

والسلام .

قال: فلما قرأ معاوية كتابه قال: لا عزمت رأيا سوى ما كتب به إلى هذا ، وكتب إليه جوابه: أما بعد ، فقد قرأت كتابك ، فعرفت نصيحتك ، وقبلت مشورتك ، رحمك الله وسددك ، اثبت هداك الله على رأيك الرشيد ، فكأنك بالرجل الذى سألت قد أتاك ، وكأنك بالجيش قد أطل عليك فسررت وحبيت ، والسلام .

* * * قال إبراهيم: وحدثنا محمد بن عبد الله ، قال: حدثنى على بن أبى سيف عن أبى زهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت