الصفحة 1097 من 6525

قال: لما نزل ابن الحضرمي في بنى تميم أرسل إلى الرؤوس فأتوه ، فقال لهم: أجيبوني إلى الحق ، وانصروني على هذا الامر .

قال: وإن الامير بالبصرة يومئذ زياد بن عبيد قد استخلفه عبد الله بن عباس ، وقدم على على عليه السلام إلى الكوفة يعزيه عن محمد بن أبى بكر ، قال: فقام إليه ابن ضحاك ، فقال: إى والذى له أسعى ، وإياه أخشى ، لننصرنك بأسيافنا وأيدينا .

وقام المثنى بن مخرمة العبدى فقال: لا والذى لا إله إلا هو ، لئن لم ترجع إلى مكانك الذى أقبلت منه لنجاهدنك بأسيافنا وأيدينا ، ونبالنا وأسنة رماحنا .

نحن ندع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسيد المسلمين ، وندخل في طاعة حزب من الاحزاب طاغ ! والله لا يكون ذلك أبدا حتى نسير كتيبة ، ونفلق السيوف بالهام .

فأقبل ابن الحضرمي على صبرة بن شيمان (1) الازدي فقال: يا صبرة ، أنت رأس قومك ، وعظيم من عظماء العرب ، وأحد الطلبة بدم عثمان ، رأينا رأيك ، ورأيك رأاينا ، وبلاء القوم عندك في نفسك وعشيرتك ما قد ذقت ورأيت ، فانصرني وكن من دوني .

فقال له: إن أنت أتيتني فنزلت في دارى نصرتك ومنعتك .

فقال: إن أمير المؤمنين معاوية أمرنى أن أنزل في قومه من مضر ، فقال: اتبع ما أمرك به .

وانصرف من عنده ، وأقبل الناس إلى ابن الحضرمي ، وكثر تبعه ، ففزع لذلك زياد وهاله وهو في دار الامارة ، فبعث إلى الحضين بن المنذر ومالك بن مسمع ، فدعاهما ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: أما بعد فإنكم أنصار أمير المؤمنين وشيعته وثقته ، وقد جاءكم هذا الرجل بما قد بلغكم ، فأجيروني حتى يأتيني أمر أمير المؤمنين ورأيه .

فأما مالك بن مسمع ، فقال: هذا أمر فيه نظر ، أرجع إلى من ورائي ، وأنظر وأستشير في ذلك .

وأما الحضين بن المنذر فقال ، نعم ، نحن فاعلون ولن نخذلك ولن نسلمك .

(1) ب: (سليمان) ، تحريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت