فهرس الكتاب
واستدلوا (1) عليه بقوله تعالى:"قل أ ئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين" (2) ، ثم قال:"ثم أستوى إلى السماء وهي دخان" (3) .
ومنها: أن الهاء في قوله:"فرفعه في هواء منفتق"والهاء في قوله:"فسوى منه سبع سموات"إلى ماذا ترجع ؟ فإن آخر المذكورات قبلها"الزبد".
وهل يجوز أن تكون السموات مخلوقة من زبد الماء ؟ الحق أن الضمائر ترجع إلى الماء الذي عب عبابه ، لا إلى الزبد ، فإن أحدا لم يذهب إلى أن السماء مخلوقة من زبد الماء ، وإنما قالوا: إنها مخلوقة من بخاره .
ومنها: أن يقال: أن البارئ سبحانه قادر على خلق الاشياء إبداعا واختراعا ، فما الذي اقتضى أن خلق المخلوقات على هذا الترتيب ؟ وهلا أوجدها إيجاد الماء الذي ابتدعه أولا من غير شئ ! .
فيقال في جواب ذلك على طريق أصحابنا: لعل إخباره للمكلفين بذلك على هذا الترتيب يكون لطفا لهم ، ولا يجوز الاخبار منه تعالى إلا والمخبر عنه مطابق للاخبار .
فهذا حظ المباحث المعنوية من هذا الفصل .
* * * ثم نشرع في تفسير ألفاظه: أما الاجواء فجمع جو ، والجو هنا الفضاء العالي بين السماء والارض .
والارجاء:
(1) إ:"استدلوا" (2) سورة فصلت 9 .
(3) سورة فصلت 10 .