الصفحة 110 من 6525

واستدلوا (1) عليه بقوله تعالى:"قل أ ئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين" (2) ، ثم قال:"ثم أستوى إلى السماء وهي دخان" (3) .

ومنها: أن الهاء في قوله:"فرفعه في هواء منفتق"والهاء في قوله:"فسوى منه سبع سموات"إلى ماذا ترجع ؟ فإن آخر المذكورات قبلها"الزبد".

وهل يجوز أن تكون السموات مخلوقة من زبد الماء ؟ الحق أن الضمائر ترجع إلى الماء الذي عب عبابه ، لا إلى الزبد ، فإن أحدا لم يذهب إلى أن السماء مخلوقة من زبد الماء ، وإنما قالوا: إنها مخلوقة من بخاره .

ومنها: أن يقال: أن البارئ سبحانه قادر على خلق الاشياء إبداعا واختراعا ، فما الذي اقتضى أن خلق المخلوقات على هذا الترتيب ؟ وهلا أوجدها إيجاد الماء الذي ابتدعه أولا من غير شئ ! .

فيقال في جواب ذلك على طريق أصحابنا: لعل إخباره للمكلفين بذلك على هذا الترتيب يكون لطفا لهم ، ولا يجوز الاخبار منه تعالى إلا والمخبر عنه مطابق للاخبار .

فهذا حظ المباحث المعنوية من هذا الفصل .

* * * ثم نشرع في تفسير ألفاظه: أما الاجواء فجمع جو ، والجو هنا الفضاء العالي بين السماء والارض .

والارجاء:

(1) إ:"استدلوا" (2) سورة فصلت 9 .

(3) سورة فصلت 10 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت