فهرس الكتاب
هذه رواية ابن هلال صاحب كتاب الغارات .
* * * وروى الواقدي أن عليا عليه السلام ، استنفر بنتميم أياما لينهض منهم إلى البصرة من يكفيه أمر ابن الحضرمي ، ويرد عادية بنى تميم الذين أجاروه ، بها فلم يجبه أحد ، فخطبهم ، وقال: أليس من العجب أن ينصرني الازد ، وتخذلنى مضر ! وأعجب من ذلك تقاعد تميم الكوفة بى ، وخلاف تميم البصرة على ، وأن أستنجد بطائفة منها ، تشخص إلى إخوانها فتدعوهم إلى الرشاد ، فإن أجابت وإلا فالمنابذة والحرب .
فكأني أخاطب صما بكما لا يفقهون حوارا ، ولا يجيبون نداء ، كل هذا جبنا عن الباس ، وحبا للحياة ، لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نقتل آباءنا وأبناءنا
الفصل إلى آخره .
قال: فقام إليه أعين بضبيعة المجاشعى ، فقال: أنا - إن شاء الله - أكفيك يا أمير المؤمنين هذا الخطب ، وأتكفل لك بقتل ابن الحضرمي ، أو إخراجه عن البصرة .
فأمره بالتهيؤ للشخوص ، فشخص حتى قدم البصرة .
* * * قال إبراهيم بن هلال: فلما قدمها دخل على زياد وهو بالازد مقيم ، فرحب به وأجلسه إلى جانبه ، فأخبره بما قال له على عليه السلام ، وما رد عليه ، وما الذى عليه رأيه ، فإنه إذ يكلمه جاءه كتاب من على عليه السلام فيه: من عبد الله على أمير المؤمنين إلى زياد بن عبيد: سلام عليك ، أما بعد ، فإنى قد بعثت أعين بن ضبيعة ، ليفرق قومه عن ابن الحضرمي ، فارقب ما يكون منه ، فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظن به ، وكان في ذلك تفريق تلك الاوباش فهو ما نحب ، وإن ترامت الامور بالقوم إلى الشقاق والعصيان ،