الصفحة 1104 من 6525

إلى حربنا وإلى جارنا ! فكأن الازد عند ذلك كرهت قتالهم .

فكتب زياد إلى على عليه السلام: أما بعد يا أمير المؤمنين ، فإن أعين بن ضبيعة قدم علينا من قبلك بجد ومناصحة وصدق ويقين ، فجمع إليه من أطاعه من عشيرته ، فحثهم على الطاعة والجماعة ، وحذرهم الخلاف والفرقة ، ثم نهض بمن أقبل معه إلى من أدبر عنه ، فواقفهم عامة النهار ، فهال أهل الخلاف تقدمه ، وتصدع عن ابن الحضرمي كثير ممن كان يريد نصرته ، فكان كذلك حتى أمسى ، فأتى في رحله فبيته نفر من هذه الخارجة المارقة ، فأصيب رحمه الله تعالى ، فأردت أن أناهض ابن الحضرمي عند ذلك ، فحدث أمر قد أمرت صاحب كتابي هذا أن يذكره لامير المؤمنين ، وقد رأيت إن رأى أمير المؤمنين ما رأيت ، أن يبعث إليهم جارية بن قدامة ، فإنه نافذ البصيرة ، ومطاع في العشيرة ، شديد على عدو أمير المؤمنين ، فإن يقدم يفرق بينهم بإذن الله .

والسلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته .

فلما جاء الكتاب ، دعا جارية بن قدامة ، فقال له: يا بن قدامة ، تمنع الازد عاملي وبيت مالى ، وتشاقني مضر وتنابذنى ! وبنا ابتدأها الله تعالى بالكرامة ، وعرفها الهدى ، وتداعوا إلى المعشر الذين حادوا الله ورسوله ، وأرادوا إطفاء نور الله سبحانه ، حتى علت كلمة الله ، وهلك الكافرون .

فقال: يا أمير المؤمنين ، ابعثنى إليهم ، واستعن بالله عليهم .

قال: قد بعثتك إليهم ، واستعنت بالله عليهم .

* * * قال إبراهيم: فحدثنا محمد بن عبد الله ، قال: حدثنى ابن أبى السيف ، عن سليمان بن أبى راشد ، عن كعب بن قعين ، قال: خرجت مع جارية من الكوفة إلى البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت