الصفحة 1110 من 6525

(56) ومن كلام له عليه السلام لاصحابه: الاصل: أما إنه سيظهر عليكم بعدى رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه - ولن تقتلوه .

ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة منى ، فأما السب فسبوني ، فإنه لى زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرءوا منى ، فإنى ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الايمان والهجرة .

الشرح: مندحق البطن: بارزها ، والدحوق من النوق: التى يخرج رحمها عند (1) الولادة .

وسيظهر: سيغلب .

ورحب البلعوم: واسعه .

وكثير من الناس يذهب إلى أنه عليه السلام عنى زيادا ، وكثير منهم يقول: إنه عنى الحجاج .

وقال قوم: إنه عنى المغيرة بن شعبة ، والاشبه عندي أنه عنى معاوية ، لانه كان موصوفا بالنهم وكثرة الاكل ، وكان بطينا ، يقعد بطنه إذا جلس على فخذيه ، وكان معاوية جوادا بالمال والصلات ، وبخيلا على الطعام ، يقال: إنه مازح أعرابيا على طعامه ، وقد قدم بين يديه خروف ، فأمعن الاعرابي في أكله ، فقال له: ما ذنبه إليك ، أنطحك أبوه ؟ فقال الاعرابي: وما حنوك عليه ؟ أ أرضعتك أمه ! وقال لاعرابي يأكل بين يديه ، وقد استعظم أكله: ألا أبغيك سكينا ؟ فقال:

(1) ج: (بعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت