الصفحة 1124 من 6525

بالدرة ، وقال: قد أكثرت من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه ! وروى سفيان الثوري عن منصور ، عن إبراهيم التيمى ، قال: كانوا لا يأخذون عن أبى هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار .

وروى أبو أسامة عن الاعمش ، قال: كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه ، فأتيته يوما بأحاديث من حديث أبى صالح عن أبى هريرة ، فقال: دعني من أبى هريرة إنهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه .

وقد روى عن على عليه السلام أنه قال: ألا إن أكذب الناس - أو قال: أكذب الاحياء - على رسول الله صلى الله عليه وآله أبو هريرة الدوسى .

وروى أبو يوسف ، قال: قلت لابي حنيفة: الخبر يجئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف قياسنا ما تصنع به ؟ قال: إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأى ، فقلت: ما تقول في رواية أبى بكر وعمر ؟ فقال: ناهيك بهما ! فقلت: على و عثمان ، قال: كذلك ، فلما رأني أعد الصحابة قال: والصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا ، ثم عد منهم أبا هريرة وأنس بن مالك .

وروى سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عمر بن عبد الغفار ، أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية ، كان يجلس بالعشيات بباب كندة ، ويجلس الناس إليه ، فجاء شاب من الكوفة ، فجلس إليه ، فقال: يا أبا هريرة ، أنشدك الله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلى بن أبى طالب: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) ! فقال: اللهم نعم ، قال: فأشهد بالله ، لقد واليت عدوه ، وعاديت وليه ! ثم قام عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت