الصفحة 1125 من 6525

وروت الرواة أن أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ، ويلعب معهم ، وكان يخطب وهو أمير المدينة ، فيقول: الحمد لله الذى جعل الدين قياما ، وأبا هريرة إماما ، يضحك الناس بذلك .

وكان يمشى وهو أمير المدينة في السوق ، فإذا انتهى إلى رجل يمشى أمامه ، ضرب برجليه الارض ، ويقول: الطريق الطريق ! قد جاء الامير ! يعنى نفسه .

قلت قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب ، ، المعارف ، ، (1) في ترجمة أبى هريرة ، وقوله فيه حجة لانه غير متهم عليه .

* * * قال أبو جعفر: وكان المغيرة بن شعبة يلعن عليا عليه السلام لعنا صريحا على منبر الكوفة ، وكان بلغه عن على عليه السلام في أيام عمر أنه قال: لئن رأيت المغيرة لارجمنه بأحجاره - يعنى واقعة الزنا بالمرأة التى شهد عليه فيها أبو بكرة ، ونكل زياد عن الشهادة - فكان يبغضه لذاك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه .

قال: وقد تظاهرت الرواية عن عروة بن الزبير أنه كان يأخذه الزمع (2) عند ذكر على عليه السلام فيسبه ويضرب بإحدى يديه على الاخرى ، ويقول: وما يغنى أنه لم يخالف إلى ما نهى عنه ، وقد أراق من دماء المسلمين ما أراق ! * * * قال: وقد كان في المحدثين من يبغضه عليه السلام ، ويروى فيه الاحاديث المنكرة ، منهم حريز بن عثمان ، كان يبغضه وينتقصه ، ويروى فيه أخبارا مكذوبة .

وقد روى

(1) المعارف ص 121 (2) الزمع: الرعدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت