فهرس الكتاب
المحدثون أن حريزا رئى في المنام بعد موته ، فقيل له: ما فعل الله بك ؟ قال: كاد يغفر لى لو لا بغض على .
قلت: قد روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب ، ، السقيفة ، ، قال: حدثنى أبو جعفر بن الجنيد ، قال: حدثنى إبراهيم بن الجنيد ، قال حدثنى محفوظ ابن المفضل بن عمر ، قال: حدثنى أبو البهلول يوسف بن يعقوب ، قال حدثنا حمزة ابن حسان - وكان مولى لبنى أمية ، وكان مؤذنا عشرين سنة ، وحج غير حجة ، وأثنى أبو البهلول عليه خيرا - قال: حضرت حريز بن عثمان ، وذكر على بن أبى طالب ، فقال: ذاك الذى أحل حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى كاد يقع .
قال محفوظ: قلت ليحيى بن صالح الوحاظى: قد رويت عن مشايخ من نظراء حريز ، فما بالك لم تحمل عن حريز ! قال: إنى أتيته فناولني كتابا ، فإذا فيه: حدثنى فلان عن فلان أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة أوصى أن تقطع يد على بن أبى طالب عليه السلام ، فرددت الكتاب ، ولم أستحل أن أكتب عنه شيئا .
قال أبو بكر: وحدثني أبو جعفر ، قال: حدثنى إبراهيم ، قال: حدثنى محمد ابن عاصم ، صاحب الخانات ، قال: قال لنا حريز بن عثمان: أنتم يا أهل العراق تحبون على بن أبى طالب عليه السلام ونحن نبغضه ، قالوا: لم ؟ قال: لانه قتل أجدادي .
قال محمد بن عاصم: وكان حريز بن عثمان نازلا علينا .
* * * قال أبو جعفر رحمه الله تعالى: وكان المغيرة بن شعبة صاحب دنيا ، يبيع دينه بالقليل النزر منها ويرضى معاوية بذكر على بن أبى طالب عليه السلام ، قال يوما في مجلس معاوية: إن عليا لم ينكحه رسول الله ابنته حبا ، ولكنه أراد أن يكافئ ، بذلك إحسان أبى طالب إليه .