الصفحة 115 من 6525

مبني على الشهوة ، وفي كيفية خلق الشهوة فيهم نظر ، وليس هذا الكتاب موضوعا للبحث في ذلك .

وقد جعلهم عليه السلام في هذا الفصل أربعه أقسام: القسم الاول: أرباب العبادة ، فمنهم من هو ساجد أبدا لم يقم من سجوده ليركع ، ومنهم من هو راكع أبدا لم ينتصب قط ، ومنهم الصافون في الصلاة بين يدي خالقهم لا يتزايلون ، ومنهم المسبحون الذين لا يملون التسبيح والتحميد له سبحانه .

والقسم الثاني: السفراء بينه تعالى وبين المكلفين من البشر بتحمل الوحي الالهي إلى الرسل والمختلفون بقضائه وأمره إلى أهل الارض .

والقسم الثالث: ضربان أحدهما حفظة العباد كالكرام الكاتبين ، وكالملائكة الذين يحفظون البشر من المهالك والورطات ، ولو لا ذلك لكان العطب أكثر من السلامة .

وثانيهما سدنة الجنان .

القسم الرابع: حمله العرش .

ويجب أن يكون الضمير في"دونه"- وهو الهاء - راجعا إلى العرش لا إلى البارئ سبحانه .

وكذلك الهاء في قوله:"تحته".

ويجب أن تكون الاشارة بقوله:"وبين من دونهم"إلى الملائكة الذين دون هؤلاء في الرتبه .

فأما ألفاظ الفصل فكلها غنيه عن التفسير إلا يسيرا ، كالسدنة جمع سادن وهو الخادم ، والمارق: الخارج .

وتلفعت بالثوب ، أي التحفت به .

* * * وأما (1) القطب الراوندي فجعل الامناء على الوحي وحفظة العباد وسدنة الجنان

(1) أ:"فأما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت