الصفحة 114 من 6525

عليه السلام:"وحمله على متن ريح عاصفة وزعزع قاصفة"لكانت الريحان الاولى والثانية منكرتين معا ، وهما متغايرتان ، وإنما علمنا تغايرهما ، لان أحداهما تحت الماء ، والاخرى فوقه ، والجسم الواحد لا يكون في جهتين .

* * * الاصل: ثم فتق ما بين السموات العلا ، فملاهن أطوارا من ملائكته ، منهم سجود لا يركعون ، وركوع لا ينتصبون ، وصافون لا يتزايلون ، ومسبحون لا يسأمون ، لا يغشاهم نوم العيون ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الابدان ، ولا غفلة النسيان .

ومنهم أمناء على وحيه ، وألسنة إلى رسله ، ومختلفون بقضائه (1) وأمره .

ومنهم الحفظة لعباده ، والسدنة لابواب جنانه .

ومنهم الثابتة في الارضين السفلى أقدامهم ، والمارقة من السماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الاقطار إركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ، ناكسة دونه أبصارهم ، متلفعون تحته بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة وأستار القدرة ، لا يتوهمون ربهم بالتصوير ، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدونه بالاماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر .

* * * الشرح: القول في الملائكة وأقسامهم الملك عند المعتزلة حيوان نوري ، فمنه شفاف عادم اللون كالهواء ، ومنه ملون بلون الشمس .

والملائكة عندهم قادرون عالمون أحياء ، بعلوم وقدر وحياة ، كالواحد منا ، ومكلفون كالواحد منا ، إلا أنهم معصومون .

ولهم في كيفية تكليفهم كلام ، لان التكليف

(1) مخطوطة النهج:"لقضائه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت