فهرس الكتاب
خلاف ما يقوله جمهور العقلاء ، وليس في القرآن العزيز ما يدل على تعدد الارض إلا قوله تعالى:"ومن الارض مثلهن" (1) ، وقد أولوه على الاقاليم السبعة .
وحديث الصخرة والحوت والبقرة من الخرافات في غالب الظن ، والصحيح أن الله تعالى يمسك الكل بغير واسطة جسم آخر .
* * * ثم قال الراوندي: السكائك: جمع سكاك ، وهذا (2) غير جائز ، لان"فعالا"لا يجمع على"فعائل"، وإنما هو جمع سكاكة ، ذكر ذلك الجوهري (3) .
ثم قال:"وسلطها على شده"، الشد: العدو .
ولا يجوز حمل الشد هاهنا على العدو ، لانه لا معنى له ، والصحيح ما ذكرناه .
وقال في تفسير قوله عليه السلام:"جعل سفلاهن موجا مكفوفا"، أراد تشبيهها بالموج لصفائها واعتلائها ، فيقال له: إن الموج ليس بعال ليشبه به الجسم العالي ، وأما صفاؤه فإن كل السموات صافية ، فلماذا خص سفلاهن بذلك ! .
ثم قال: ويمكن أن تكون السماء السفلى قد كانت أول ما وجدت موجا ثم عقدها .
يقال له: والسموات الاخر كذلك كانت ، فلماذا خص السفلى بذلك ! .
ثم قال: الريح الاولى غير الريح الثانية ، لان أحداهما معرفة والاخرى نكرة ، وهذا مثل قوله: صم اليوم ، صم يوما ، فإنه يقتضي يومين .
يقال له: ليست المغايرة بينهما مستفادة من مجرد التعريف والتنكير ، لانه لو كان قال
(1) سورة الطلاق 12 .
(2) ب:"وهو"، وما أثبته عن أ .
(3) الصحاح ص 1591 ، والذي فيه:"والسكاك والسكاكة: الهواء الذي يلاقي أعنان السماء".