الصفحة 112 من 6525

الفجر ، أي انتشر ضوءه .

ورقيم مائر ، أي لوح متحرك ، سمي الفلك رقيما تشبيها باللوح ، لانه مسطح .

* * * فأما القطب الراوندي فقال: إنه عليه السلام ذكر قبل هذه الكلمات أنه أنشأ حيوانا له أعضاء وأحناء ، ثم ذكر هاهنا أنه فتق السماء ، وميز بعضها عن بعض ، ثم ذكر أن بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام ، وهي سبع سموات وكذلك بين كل أرض وأرض ، وهي سبع أيضا .

وروى حديث البقرة التي تحمل الملك الحامل للعرش ، والصخرة التي تحمل البقرة ، والحوت الذي يحمل الصخرة .

* * * ولقائل أن يقول: إنه عليه السلام لم يذكر فيما تقدم أن الله تعالى خلق حيوانا ذا أعضاء ، ولا قوله الآن:"ثم أنشأ سبحانه فتق الاجواء"، هو معنى قوله تعالى:"أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما" (1) ، أ لا تراه كيف صرح عليه السلام بأن البارئ سبحانه خلق الهواء الذي هو الفضاء ، وعبر عن ذلك بقوله:"ثم أنشأ سبحانه فتق الاجواء"، وليس فتق الاجواء هو فتق السماء ! .

فإن قلت: فكيف يمكن التطبيق بين كلامه عليه السلام وبين الايه ؟ قلت: إنه تعالى لما سلط الريح على الماء فعصفت به ، حتى جعلته بخارا وزبدا ، وخلق من أحدهما السماء ومن الآخر الارض ، كان فاتقا لهما من شئ واحد ، وهو الماء .

فأما حديث البعد بين السموات وكونه مسيرة خمسمائة عام بين كل سماء وسماء ، فقد ورد ورودا لم يوثق به ، وأكثر (2) الناس على خلاف ذلك .

وكون الارض سبعا أيضا

(1) سورة الانبياء 30 .

(2) أ:"فأكثر 2 ، وما أثبته عن أ ب ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت