فهرس الكتاب
شقوتنا) (1) .
واستوهنوا: عدوه واهنا ضعيفا .
والنظرة ، بفتح النون وكسر الظاء: الامهال والتأخير .
فأما معاني الفصل فظاهرة ، وفيه مع ذلك مباحث: منها أن يقال: اللام في قوله:"لوقت معدود"بماذا تتعلق ؟ والجواب ، أنها تتعلق بمحذوف تقديره:"حتى صلصلت كائنة لوقت"، فيكون الجار والمجرور في موضع الحال ، ويكون معنى الكلام أنه أصلدها حتى يبست وجفت معدة لوقت معلوم ، فنفخ حينئذ روحه فيها .
ويمكن أن تكون اللام متعلقة بقوله:"فجبل"أي جبل وخلق من الارض هذه الجثة لوقت ، أي لاجل وقت معلوم ، وهو يوم القيامة .
* * * ومنها أن يقال: لماذا قال:"من حزن الارض وسهلها ، وعذبها وسبخها"؟ والجواب ، أن المراد من ذلك أن يكون الانسان مركبا من طباع مختلفة ، وفيه استعداد للخير والشر ، والحسن والقبح .
* * * ومنها أن يقال: لماذا أخر نفخ الروح في جثة آدم مدة طويلة ، فقد قيل: إنه بقى طينا تشاهده الملائكة أربعين سنة ، ولا يعلمون ما المراد به ؟ والجواب ، يجوز أن يكون في ذلك (2 لطف للملائكة ، لانهم تذهب ظنونهم في ذلك 2) كل مذهب ، فصار كإنزال المتشابهات الذى تحصل به رياضة الاذهان وتخريجها ، وفى ضمن ذلك يكون اللطف .
ويجوز أن يكون في إخبار ذرية آدم بذلك فيما بعد لطف لهم ، ولا يجوز إخبارهم بذلك إلا إذا كان المخبر عنه حقا .
(1) سورة المؤمنين 106 .
(2 - 2) ساقط من ا .